Main menu:

Site search

Categories

February 2007
M T W T F S S
« Jan   Mar »
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728  

Archive

قانون النفط الجديد انقلاب على ارادة ونضال شعب

بقلم فيصل التميمير

ابدى عدد كبير من المخلصين من المشهود بنضالهم و وطنيتهم من الذين عاصروا سنين عديدة من نضالات شعبنا لتحرير ثروتهم النفطية ملاحظاتهم على مشروع قانون النفط والغاز المنوي عرضه على الجهات الرسمية المعنية بغية تشريعه . بالرغم من تلك الملاحظات القيمة على ما جاء بمواد وبنود هذا القانون الا ان النقاط انصبت على الجوانب القانونية والابعاد التشريعية هادفين من عرض ملاحظاتهم المكتوبة او المعروضة ترميم ما جاء بالقانون من عدم توافق بين التشريعات السائدة وما هو معمول به بالدول النفطية الاخرى وما يجب ان يتضمنه وصولا الى المبتغى بتطوير الصناعة الاستخراجية للمواد الهايدوكاربونية .

ان تحرير الثروة الوطنية من قبل شعوب العالم الثالث هدف سعت و تسعى له شعوب هذه الدول وتعمل على بلوغه حكوماتها الوطنية وما قامت به الدول النفطية هي خطوات تحت مسميات مختلفة لبلوغ الهدف الذي وصل له العراق بتأميم نفطه عام 1974 كمحطة نهائية لتحرير الثروة النفطية بعد ان تم تشريع قانون 80 لسنة 1961 الذي تم بموجبه تحرير 99.5% من كامل اراضي العراق التي كان مسيطر عليها من قبل الشركات الاجنبية عبر اتفاقيات الامتيازات المجحفة. بالرغم من عدم توافق مواد الدستور النافذ بمواده الخاصة بموضوع النفط الا ان بعض من هذه المواد وبالتحديد المادتين 111 و 112 تشير الى ان النفط هو ملك الشعب العراقي وألزم الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات و وضع الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق اعلى منفعة للشعب العراقي معتمداً احدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار. ان ماجاء اعلاه وما غطته مواد دستورية اخرى يلزم السلطة التشريعية والتنفيذية معاً على احترام ارادة وتضحيات الشعب العراقي عبر كفاحه ونضاله المرير وان لا يعيد السياسة النفطية عقوداً الى الوراء .

تشريعات من هذا النوع يجب ان لا تمرر بضروف استثنائية فالدستور من جانب يخضع الى اعادة نظر من قبل لجنة مشكلة في مجلس النواب وبالتالي فان تشريع لا ينسجم ورغبة الشعب المتمثلة بموافقته على الدستور بالصيغة النهائية سيصبح باطلاً . اضافة الى ان البت بتشريع بهذه الاهمية تغيب عن المساهمة بمناقشاته قوى سياسية ، ليست بقليلة عدداً وثقلاً ، غير مشاركة بالعملية السياسة سيجعل ما يتم تمريره منقوصاً وباطلاً . ان الادعاء بان العملية التنموية للقطاع النفطي مرهونة بضرورة وجود تشريع خاص مردود لان الحقول المنتجة تدار كل مفاصلها بكوادر وطنية وانها لا تحتاج غير التحديث والتطوير بعد تأمين الامكانات والتمويل اللازم وهذا ممكن عند توفرالنوايا الطيبة لدى المكلفين بهذا النشاط .

ان اي ملاحظة تبدى من اي طرف بصالح او ضد مشروع القانون موضوع البحث او السعي لتقويم مضمونه من مواد و بنود تعني اعتراف بالتوجهات الواردة فية وتعني تقديم تنازلات على حساب نضال و تضحيات شعبنا سواء في مرحلة النضال لتحرر الثروة النفطية او ما تلى تلك التشريعات من حصار اقتصادي وتدخلات عسكرية كان اخرها ما نحن عليه اليوم.

لو نظرنا لما منوي تمريره بكل موضوعية لوجب علينا الوقوف على الهدف من وراء تشريع هذا القانون . ان الهدف الوطني يكمن باستثمار الثروة الوطنية الهايدروكاربونية بغية توطين و تطوير التقنية والكفاءات المحلية في مجالات التحري والتنقيب وتطوير الحقول والانتاج وعبرها تامين العوائد المالية الازمة لتأمين نهضة تنموية شاملة . ان ما لفت نظري من مبررات من مشاركة مستثمرين اجانب وفق ما ورد في الاسباب الموجبة لاصدار القانون نصاً الاتي :-

” وحيث ان التحديث والتطوير الاضافي للصناعة النفطية سوف يعززان بمشاركة مستثمرين دوليين و محليين يتمتعون بمهارات عملية وادارية وتقنية معتمدة ، بالاضافة الى مصادر رأسمالية نشطة لمساعدة وتحديث الخبرات الوطنية وفعاليتها في قطاع النفط ”

ان الركنين الاساسين الذان استهدفهما هذا التشريع عبر مشاركة غير حكومية هما :

1-توفير المعرفة العلمية والتقنية والادارية اللازمة

2-تأمين الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف الانشطة المطلوبة

مما لا يقبل الشك بان الكفاءات الوطنية المحلية في مجالات التحري والتنقيب والحفر والانتاج والدراسات المكمنية مشهود لها وقد تعاملت باحدث واحسن التقنيات المختلفة. ولعل الامكانات التسيرية ، الانتاجية والتطويرية ، للحقول المؤممة من جانب وعمليات التحري والاستكشاف التي تولتها شركة النفط الوطنبة وما تحقق من اكتشاف حقول جديدة من جانب اخر هو اكبر دليل على فاعلية الخبرة والامكانات التقنية والفنية الوطنية المتوفرة . ان العزل والحصار العلمي والتقني ونقص الموارد المالية الذي تعرض لها البلد منذ عام 1980 ولتأريخه ابعدتنا بعض الشئ عن التقنيات الحديثة وبالتالي يتحتم علينا التعاون والتنسيق مع المتوفر من الامكانات الفنية والتكنولوجية الاجنبية وضرورة توظيف هذه الخدمة بالطريقة التي تضمن مصلحة البلد دون رهن ثروته النفطية لفترات زمنية طويلة.كما ان مثل هذه التقنيات متوفرة وتسعى كل الشركات الى تسويقها وفق اسس تجارية ومنافع متبادلة .

بقدر تعلق الامر بتوفير المستلزمات المادية لتطوير الموارد النفطية فهذا الامر مرتبط بالخطة التطويرية للمتوفر من الحقول سواء كانت منتجة او مكتشفة او محتملة او اراضي بكر يتطلب تكثيف التحري فيها . كما ان الخطة الاستثمارية للحقول بكل اشكالها تعتمد هي الاخرى على المستهدف من العوائد السنوية التي تحتاجها الدولة لاغراض تسيرية وتنموية. ان التوسع بالانتاج غير المحسوب سينعكس سلباً على حصص دول منظمة الدول المصدرة للنفط في السوق العالمية و استقرار اسعار النفط و استحقاقات الاجيال المقبلة ، باعتبار النفط مادة ناضبة من جانب والتوسع وتشجيع النمط الاستهلاكي للمواطنين من جانب ثاني، الامر الذي يتطلب خلق موازنة بين ما هو مستهدف من عائد وعدد الحقول المستثمرة واجمالي الانتاج اليومي لها . ان ما اقتبسه مشروع القانون من سياسات مطبقة في بعض الدول المنتجة وحسبما جاء نصاً في الفقرة (ح) من المادة (11) القاضية بتأسيس ما يسمى صندوق المستقبل هو بظاهره ضمان للاجيال المقبلة وتجاوز على حقوقها في الواقع، عبر استلاب حصتها العينية من هذه الثروة. ان مصلحة الاجيال المقبلة تكمن بالحفاظ على جزء من الاحتياطيات الهايدروكاربونية للاستفادة منها وليس الاحتياطيات المالية او العينية التي ستفقد قيمتها امام القيمة المستقبلية للنفط والغاز .

ان ما نطرحه من تصورات بشأن النشاط الانتاجي يجب ان لا ينسحب على انشطة التحري والتنقيب للمكامن النفطية غير المكتشفة و البحث والتطوير لما هو مكتشف او مثبت اكتشافه لان مثل هذا الانفاق هو استثمار للكشف عن المكنون من الموارد الطبيعية.

لغرض وضع خطة واضحة المعالم لتطوير واستغلال الحقول النفطية المنتجة وتلك الواجب تطويرها للوصول الى الطاقة الانتاجية اليومية المستهدفة فان الامر يتطلب الوقوف على ملامح الخطة الوطنية التنموية البعيدة المدى والمتوسطة لتحديد المستلزمات المالية والبشرية والمصادر التي عبرها يمكن توفير ذلك .

جدول رقم (1) ادناه يبين العائد السنوي من تصدير النفط الخام للسنوات الست المقبلة مقابل ما مستهدف من انتاج مبني على متطلبات ممكن توفيرها من موارد وامكانات مادية :-


الســنة الانتاج مليونبرميل/يوم
2007 2 32.85 36.50 40.15 43.80
2008 3 49.28 54.75 60.22 65.70
2009 3.5 57.49 63.88 70.26 76.65
2010 4 65.70 73.00 88.3 87.6
2011 5 82.12 91.25 100.38 109.50
2012 7 144.98 127.75 140.52 153.30

تشير المعلومات المتوفرة عن طبيعة المكامن النفطية المستغلة حالياً ، كركوك والرميلة والزبير وغيرها ، امكانية رفع انتاجها الى 4 – 4.2 مليون برميل يومياً عبر تنفيذ الخطط الاستثمارية الموضوعة سابقاً بعد حفر ابار جديدة وتفعيل عمليات حقن الماء والغاز … الخ وبالتالي فان امكانية تنفيذ الخطة المستهدفة وفق التوقيتات في اعلاه او حتى قبل ذلك موجودة على ان يتم توفير المستلزمات المادية لها والممكن توفيرها من المتاح من الموارد او الاقتراض بضمانة الانتاج الحالي .

كما ان المعلومات المكمنية للتوسع بالانتاج النفطي من حقول مكتشفة وغير مستغلة لتأريخه لرفع القدرات الانتاجية لحد ثلاث ملايين برميل يومية هي الاخرى متوفرة ولا تتطلب اي انفاق استثماري في مجال التحري والتنقيب ناهيك عن عدم وجود عنصر المجازفة او المغامرة المتأتي من فشل العثور على النفط .

الجدول رقم (2) في ادناه يكشف المعلومات عن عشرة حقول نفطية مكتشفة من بين عدد لا يستهان به من حقول مثبتة او محتملة :-


التسلسل اسم الحقل الاحتياطي مليار برميل امكانية الانتاج الف برميل/يوم الكلفة التقديرية لتطوير الحقل /مليار دولار
1 مجنـــون 21 600 4
2 غرب القرنة 15 700 4
3 شرق بغداد 11 200 0.8
4 ابن عمر 6 470 3.4
5 الحلفــاية 3.5 230 2
6 الرطــاوي 2 180 1.3
7 الناصرية 2 300 1.9
8 طـــوبا 1 150 1.25
9 الغــراف 1 100 1.3
10 الاحــدب 0.2 100 1.3
المجمــوع 62.7 3030 20.65

ان عشرة حقول فيها ثروة بهذا الحجم جاهزة للاسثمار فوراً بعيدا عن عنصري المغامرة و/ أو المجازفة في البحث والتحري والتنقيب وبطاقة انتاجية تبلغ ثلاث ملايين برميل يومياً وعلى مدار اكثر من ثلاثين عاماً لا يمكن ان يكبل موضوع استثمارها بالاساليب والتوجهات التي يخطط لها مؤيدوا هذا التشريع و جعلها تحت رحمة شركات لا هم لها سوى اضافة احتياطات اخرى تعزز من مكانتها في السوق النفطية وتزيدها شراسة وقسوة للتحكم في السياسة النفطية العالمية . تشكل احتياطيات الحقول العشرة وحدها حوالي 6% من اجمالي احتياطيات العالم والكلفة الاستثمارية لتطويها تبلغ 33 سنت لكل برميل نفطي مخزون . ان حقول بهذا الحجم والاهمية لا يمكن ان تسلم بهذه البساطة الى شركات اجنبية تحت اي مسميات وعليه فان الكتل السياسية والتنظيمات المهنية لابل ان الشعب بكل افراده امام مسؤولية تاريخية لاختيار قرار وطني مناسب بهذا الشأن بعيدا عن التوجه المشبوه الذي يحويه مشروع القانون موضوع البحث.

ان القوى الوطنية والجماهير الشعبية مدعوة اليوم للعمل بكل ما اوتيت من قوة وعزم للحفاظ على مكتسب ضحت بالكثير لتحريره من قبضة الشركات الاحتكارية وان اي قرار غير طريق الاستثمار الوطني ،عبر آليات بعيدة عن الاستغلال والضغوط السياسية كما هي سائدة الآن ، يجب ان يجابه بحزم وقوة .

في ادناه الاطار العام لما نرتأي المباشرة به فورا في هذه المرحلة لغرض تفعيل الاجراءات اللازمة لاستثمار الثروة النفطية باعتبارها الاساس لتأمين المستلزمات المادية للمباشرة بتنفيذ الخطط الاستثمارية لبناء القاعدة الاساسية لاقتصاد البلد :-

1 – اعادة تشكيل شركة النفط الوطنية العراقية بتشريع ينص على تسيير وتطوير وتحديث العمل في الحقول النفطية . كما وتتولى تقديم خطة لزيادة انتاج الحقول المنقولة لها الى 4.5 مليون برميل / يوم قابلة للتنفيذ خلال فترة 24 – 30 شهر من تأريخ اقرار الخطة من قبل مجلس الوزراء . كما ولها لتحقيق المهام الموكلة بها ان تؤمن المستلزمات المادية اللازمة بضمان الانتاج الحالي ولها ان تعقد الاتفاقات اللازمة لتحقيق ذلك على اساس عقود الخدمة الفنية بمصادقة مجلس الوزراء ومجلس النواب.

وللشركة الحق الحصري باستثمار اي حقل من الحقول النفط والغاز المعروضة للتطوير .

2 – تشكل وبقانون شركة وطنية تملك كل الخطوط والانابيب التي تقع خارج الاراضي الممنوحة لشركة النفط الوطنية او اي شركة عاملة اخرى .كما وتملك هذه الشركة المواني التصديرية و المضخات والخزانات العائدة لها . تخضع رسوم الضخ والنقل والتحميل التي تتقاضاها الشركة لمصادقة مجلس الوزراء ومجلس النواب.

3 – تشكل شركة خاصة بالتحري والتنقيب الجيولوجي للبحث وتطوير التراكيب النفطية والمعدنية وتنقل لها كافة المعلومات الجيولوجية والجيوفيزيائية ، او صورة منها ، المتوفرة لدى الجهات المعنية. تمول هذه الشركة من رسم يفرض ويحدد من قبل مجلس الوزراء وبمصادقة مجلس النواب على كل برميل نفطي او مقمق من الغاز منتج من قبل الشركات النفطية العاملة في العراق .

4 – تنشأ شركة الخدمات النفطية على اسس تجارية تتولى عمليات الحفر والجس الجيوفيزيائي و اي مهام اخرى.

فيصل التميمي
17/2/2007

Comments

Comment from Jake
Time: 2007-03-15, 4.28 pm

Take out a full page ad in the Wall Street Journal with this info. Tell the American people that they’ve been had by the bush CRIME family. Tell the disabled vets and the families of the dead vets that they’ve been part of the bush CRIME family’s oil crusade in the middle east.

Write a comment