Main menu:

Site search

Categories

April 2007
M T W T F S S
« Mar   May »
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30  

Archive

تحذيرات لعدم التسرع في إصدار قانون النفط والغاز

ندوة مجلس النوّاب العراقي في دبي

- مراسل “الغد”

ساد لغط بين تجمعات الجالية العراقية الكبيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة حول طبيعة اللقاء الذي سيعقد في مدينة دبي، صباح الأربعاء، 18 نيسان 07، واستبشر المدعوون وغير المدعوين أن اللقاء سيكون فرصة نادرة لمناقشة جادة لمسودة قانون النفط الدموية التي ظلت محجوبة حتى عن أعضاء مجلس النواب العراقيين، بعيداً عن أسوار المنطقة الخضراء وأوضاع بغداد الدامية.

ولكن سرعان ما بد شعور بالإحباط بعد انتهاء أعضاء هيئة إدارة الندوة تقديم كلماتهم المطولة وعودة المدعوين بعد استراحة الغداء في الساعة الثانية بعد الظهر. وعندما أعلن رئيس الجلسة، الشيخ خالد العطية، النائب اللأول لرئيس مجلس النواب العراقي، افتتاح المناقشة المفتوحة مانحاً ثلاث دقائق لا غير لكل متكلم‘ في جو من التراخي والنعاس. فتمخضت الندوة بعد الجهد والسفر عن حصيلتين. الأولى أنها كانت أشبه بترويج تجاري لمسحوق من مساحيق الغسيل، منها إلى ندوة حول مصير المجتمع العراقي بأكمله ومستقبل الأجيال القادمة. الثانية كانت خطيرة بقدر ما كانت الأولى سمجة، وشر المصيبة ما يضحك.

فقد تكشف خلاف حاد بين السلطة المركزية وحكومة إقليم كردستان، حيث اعترض وزير نفط اقليم كردستان، السيد أشتي هوراني على عدد من مواد قانون النفط والغاز وعلى ما ورد في ملاحقه الثلاثة، ولا سيما ما جاء حول صلاحيات شركة النفط الوطنية المقترحة قائلاً إذا خصصت 90% من احتياطي النفط في العراق تحت سيطرة شركة النفط الوطنية فلن نكون بحاجة إلى قانون للنفط. إذ أننا سنعود إلى النظام المركزي الذي يعرقل استجذاب الاستثمارات المالية. فرد عليه وزراء السلطة المركزية بأن جميع موارد النفط ستجمع في صندوق وطني واحد ومن ثم تخصص إلى الجهات المعنية. فرد عليهم الهوراني قائلاً إن الأموال المخصصة لحكومة اقليم كردستان تريد أن تدفع مستحقاتها بصورة مباشرة، وليس عن طريق وزارة المالية الاتحادية، وأن هذه لم تدفع ما هو مستحق لنا منذ بضعة أشهر.

والحقيقة إن هذا الخلاف يخفي خلافات أكبر، حيث علمنا من مصدر مطلع أن هناك محضر وقعه كل من مسؤولي الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان ينص على أن الطرفين سيكونا في حل عن مقتضيات قانون النفط اذا لم يتم الوفاق بينهما قبل نهاية شهر أيار/ مايو القادم. والظاهر أن هذا الخلاف قد يفجّر العلاقات بين الأطراف المعنية. وقد أعرب بعض المسؤولين عن قلقهم الجاد لذلك. ويبدو أن هذه القضية كانت أحد الدوافع لتنظيم ندوة دبي.

ومن جانب آخر أهملت مداخلات علمية وقانونية هامة، منها ورقة أعدها الدكتور محمد علي زيني تتضمن دعوة للتريث في إصدار القانون المذكور ، والدكتور زيني هو خبير دولي مرموق يعمل في مركز دراسات الطاقة العالمية بلندن. ولم يتح له تقديمها للندوة على أهميتها مكتفياً بثلاث دقائق في أواخر الندوة. وكان يجب أن تتصدر تلك المداخلة ندوة مجلس النواب باعتبارها تعكس طائفة واسعة من الوطنيين المختصين في شؤون النفط، إن لم نقل غالبيتهم . ومما جاء فيها قول د. زيني مخاطباً أعضاء مجلس النواب العراقي:

“من أجل المحافظة على ثروات الشعب العراقي وحماية مصالحه، يُستوجَب منكم جميعاً، يا أعضاء مجلس النواب يا ممثلي الشعب، وضع كامل ثروات البلد النفطية الحقول المنتجة حالياً والمكتشفة غير المطوّرة والتي ستكتشف بالمستقبل تحت إدارة شركة النفط الوطنية. إن ذلك لا يمكن عمله بصورة قانونية ما لم تعدّل المادة 112 من الدستور لتنص على أن “تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية والمستقبلية مع حكومات الإقليم والمحافظات المنتجة… الخ”. لذلك أدعو إلى التريث وعدم إصدار هذا القانون ولحين القيام بالتعديل الدستوري المطلوب. أما إذا لم يعدل الدستور بما تستوجبه مصلحة الشعب كما ذكرتها، فتلك هي الطامة الكبرى.”

ولم يعط الخبير كريم الشمّاع، مع جهوده الكبيرة في تنظيم وإنجاح ندوة عمّان حول قانون النفط، غير دقيقتين أو ثلاث، لاستعراض قرارات تلك الندوة وجهودها في لم شعث خبراء النفط العراقيين والدفاع عن المصالح الوطنية للشعب العراقي. وكان غياب الخبير المهندس فؤاد قاسم الأمير معززاً لحضوره الكبير، كما ظهر من مداخلة أحد المساهمين في المناقشة، وفي مشاعر الكثير من المدعوين. فقد كانت الهيئة البرلمانية التي أعدت قائمة المدعوين للندوة أولى بمعرفة التقاليد البرلمانية فلم تظهر اندفاعاً كبيراً لضمان توازن، أو حتى حضور الآراء والمواقف المتباينة للمشاركين في الندوة. ومع ذلك كان طغيان الآراء الموالية لشركات النفط العالمية، والتعتيم على المواقف الوطنية دافعاً لمبادرة عدد من المدعوين الذين قدموا من العراق لمضاعفة الجهود لتوحيد صفوف الوطنية لأخطار نجاح احتكارات النفط العالمية على المصالح الوطنية ومستقبل الأجيال القادمة من أبناء وبنات العراق على تباين الانتماء.

Comments

Comment from Hani Lazim
Time: 2007-04-25, 11.45 am

Dear Al Ghad,
It seems that this so called law and I call it the white house decree, is going to be passed despite all reasonable warnings. For those who are the foot solders of the white House, history and future generation will not be kind to them. In 1922 similar laws passed by then the British adminstration and it took 38 years for the begining of dismantling that dictated law, how long must the Iraqi people must strugle and how much blood must be spilt to remove this Yankee imposed decree. Best wishes,

Comment from Afan Chilmeran
Time: 2007-04-26, 3.40 pm

جريدة الغد
الاخوة الأعزاء
من العار،كل العار، أن يصار الى تناول أهم مصالح الشعب العراقي بهذه الأساليب الغريبة. اصدار قانون عام للنفط مسألة لا تتكرر كل عام. انها أمور تتعلق بمراحل تطور أساليب تفكيرنا نحن العراقيون عربا وأكرادا وأقليات. أليست فترة نصف قرن من تاريخنا كافية لانضاج نظرتنا الوطنية العراقية الى المادة التي سوف تغير أساليب معيشتنا ومكانتنا بين الأمم؟! ليخجل كل من يساهم في مناقشة هذه الأمور الحيوية وليراجع نفسه, ويتجرد، ويثبت انتماءه الى هذه الأرض وهذا الشعب الصابر

Write a comment