Main menu:

Site search

Categories

July 2009
M T W T F S S
« Jun   Aug »
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

Archive

جولة التراخيص الاولى: متابعة وتحليل

Al Ghad is glad to publish this broad review of the international press regarding the recent auction of Iraq’s oil fields, by Mr Dhyaa al-Murib, the well known Iraqi commentator.

Al-Ghad

جولة التراخيص الاولى: متابعة وتحليل

بقلم ضياء المرعب

واخيرا اغلقت جولة التراخيص الاولى لتطوير الحقو ل العراقية المنتجة فعلا يوم الثلاثين من شهر حزيران برسو عقد واحد فقط لتطوير حقل الرميلة فوق العملاق على ائتلاف مكون من شركة بي بي

(BP)البريطانية وسي ان بي سي الصينية. وبودي وبود كل عراقي مخلص وغيور ان نصدق ادعاءات وزارة النفط با ن هذا العقد هو ” عقد خدمة” لا يؤ ثر على سيادة العراق على ثرواته النفطية . ولكن التضارب والتنا قض في تصريحات السيد الوزير و بعض المسؤولين الآخرين تثير الشكوك حول الامر مما يحمل على الاعتقاد بان ما يبنى على الباطل فهو باطل. لذا فمن واجب كل مخلص ان يقدم كل ما يستطيع من مسا همة وصولا الى الحقيقة التي تساعد في الحفاظ على الثروات الوطنية من الهدر و الضياع.

اولا- لقد اكد السيد الوزير على ان هذه الجولة من التراخيص تهدف الى زيادة الانتاج من مستواه الحالي البالغ 2.4 م ب ي الى 4 م ب ي في غضو ن ثلاث سنوات. و قد اكد على هذه المعلومات ايضا مدير الاعلام في الوزارة الذي قال ان نسبة الزيادة ستكون 10% خلال السنتين الاوليين ثم ترتفع الى 25% في السنة الثالثة. ولكن الذي تبين يختلف عن ذلك تماما حيث ان:

  1. العقد الموقع مع ائتلاف بي بي ينص على زيادة الانتاج ال2.85 م ب ي( مقارنة مع مستهدف الوزارة البالغ 1.75 م ب ي )
  2. نصت العروض الخاصة بحقل غرب القرنة رقم 2 و كركوك( والتي رفضت بسبب عدم الاتفاق على الاسعار) على زيادة الانتاج الى2.35 م ب ي و800 الف ب ي على التوالي, مما يعني ان الانتاج المتوقع لهذه الحقول الثلاثة وحدها سيكون 6 م ب ي وان المجموع الكلي بما في ذلك حقول الزبير وميسان وباي حسن سيكون بحدود 7 م ب ي وهذا مخالف تماما لما ذكرته الوزارة. فلماذا يا تر ى عمدت الوزارة الى التقليل في المعلن من الانتاج المستهدف؟ وهل يا ترى ان الامور خافية على هذه الشركات التي يعرف بعضها حركة النمل والرمال في جميع هذه الحقول التي امضى بعضهم فيها اكثر من نصف قرن ؟
  3. ان الزيادة المقترحة في حقل الرميلة وحده تحقق هدف وزارة النفط برفع سقف الانتاج الى 4 م ب ي لا بل تتخطاه. فما الداعي للاصرار على هذه المما رسة التي لقيت معارضة شديدة من اوساط لا يستهان بها من الرأي العام والمختصين في الصناعة النفطية؟ والان نستعرض بايجاز شديد ردود افعال كبريات الصحف الامريكية و البريطانية تجاه هذا الحدث.

الوول ستريت جورنال (صحيفة المال والاعمال في الولايات المتحدة)، تقول بعد ان تذكر خبر احالة تطوير حقل الرميلة:

“و بنفس الوقت فان ذلك العرض- الخاص بائتلاف بي بي سي ان بي سي) سيرفع انتاج النفط من مستواه الحالي البالغ 2.4 م ب ي الى اكثر من 4 م ب ي الذي كان هو هدف وزارة النفط العراقية”ا

أي ان حقل الرميلة وحده سيغطي با نتاجه الجديد هدف الوزارة فما الحاجة لطرح الحقول الأخرى؟

وتمضي الصحيفة الى القو ل بان الشركات لم تعجبها فكرة ان تدفع لها أجور لقاء كل بر ميل منتج. “ان الصناعة توقع حسب التقاليد المتبعة على عقود تمنحها ملكية جزء من النفط الذي يضخ من باطن الارض، و لكن الشركات كانت راغبة بان تطرح عطاءاتها بموجب الاجور لقاء الخدمات (وهو امر غير مأ لوف ) بسبب الحجم الهائل للاحتياطيات العراقية”.

و نقلت الصحيفة قول احد المدراء التنفيذيين في احدى الشركات الغربية ” نحن لسنا جمعية خيرية غير ربحية” و قول اخر” سو ف نعيد تجميع انفسنا اولا قبل ان نقرر ما اذا كنا نريد تغيير عروضنا”. و قالت الصحيفة ” ان العراق يمتلك احتياطيات نفطية ثابتة تعادل 115 مليار برميل و لكن الكمية الحقيقية الكامنة في جو ف الصحراء الجرداء يمكن ان تكون اعظم من ذلك بكثير”.

أما صحيفة الواشنطن بوست، فقالت:

” لقد كان المأزق بشأن الصفقات الخاصة بجميع الحقول باستثناء حقل واحد نكسة للشركات النفطية المتلهفة لايجاد منفذ للدخول الى اكبر الاحتياطيات النفطية في العالم خارج المملكة العربية السعودية. وكان ذلك المأزق ايضا نكسة للحكومة الاميركية التي شجعت العراق على الاستفادة من الاستثمارات والخبرات الاجنبية للمساعدة في تحقيق الاستقرار لآهم قطاع في اقتصاد البلاد”.

وذكرت الصحيفة نقلا عن روبرت ايبل الخبير المختص بشؤون النفط العراقي في مركز الدراسات الاستراتيجية و الدولية قوله” من الصعب الابتعاد عن فرصة وضع قدميك في ابواب العراق”.

و اضافت الصحيفة ” ففي كركوك مثلا, وهو الحقل الذى اكتشف عام 1927 قال الكونسورتيوم الذي تقوده شركة رويال داتش شيل انها تستطيع رفع الانتاج الى ضعف مستواه الحالي ليبلغ 800 الف برميل يوميا”. و قال كونسورتيو م تقوده اكسون موبيل انه يستطيع ان يرفع الانتاج في حقل غرب القرنة-2- وحده الى2.35 م ب ي . واكدت احدى الصحف الاميركية ان احتيا طيات حقل الرميلة وحده تعادل نصف مجموع احتياطيات الولايات المتحدة باكملها!!

وبعد استعراض جولة التراخيص كتبت النيويورك تايمز(كبرى الصحف الاميركية) تقول:

” لقد تعثرت الحكومة العراقية مرة اخرى يو م الثلاثاء في جهدها الذي غالبا ماتعرض للتأخير بخصوص منح حقوق التطوير لأثمن حقولها النفطية. انها اهم محاولة لفتح ابواب صناعة البلاد النفطية منذ تاميمها عام 1972 و هي مركز الثقل في خطة لرفع انتاج النفط الى 6م ب ي بحلول عام 2015 من مستواه الحالي البالغ 2.4 م ب ي”ز

و اوضحت الصحيفة ان حقل الرميلة ينتج حاليا مليون برميل يوميا وهدف الحكومة العراقية هو زيادة الانتاج الى 1.75 م ب ي ولكن العرض المقدم تعهد بزيادته الى 2ز85 م ب ي.

أما صحيفة الفايننشال تايمز اللندنية، فقالت

” كانت شركة BP البريطانية و ا CNPCالصينية و حدهما راغبتين للموافقة على شرو ط بغداد المتصلبة مما اتاح لهما فرصة الفوز برخصة لتحويل حقل الرميلة الى ثاني اكبر حقل في العالم”. هذا وكانت مراسلة الصحيفة, كارولا هويس ترسل بثا حيا طوال يو م الثلاثين تؤكد على اهمية الاحتياطيات العراقية و ضخامة الحقو ل التي لاتضاهى في عالم اليو م.

الغارديان:

“ان احتياطيات الرميلة تقدر بما يقرب من18 مليار بر ميل. و بموجب

نصوص العقد الذي يمتد الى عشرين عاما فان شركتي بيبي سي ان سي بي لديهما الفرصة لزيادة الانتاج الى ما لا يقل عن 2.85 م ب ي” مليار برميل يو ميا.

صحيفة الاندبندنت البريطانية:

” ان ما يحدث للنفط العراقي سوف يقرر الشكل المستقبلي لعرض الطاقة في العالم فان العراق وايران هما البلدان الوحيدان في العالم اللذان يعتقد انهما يمتلكان احتياطيات ضخمة من الخام غير المكتشف”..” فهناك في باطن صحارى العراق الجنوبية و الغربية, ربما تكمن 100 مليار بر ميل اضافية من النفط القابل للاستخراج”. و شأ نها شأن جميع الصحف الاخرى اكدت الاندبندنت ” ان العراقيين غالبا ما تساورهم الشكوك با ن الغر ض السرى للغزو الاميركي في عا م 2003 هو الاستيلاء على احتياطياتهم النفطية التي هي الثروة الوحيدة لبلادهم”.

وبعد كل هذا من الواضح ان وزارة النفط لم تكشف حقيقة نواياها من جولة التراخيص هذه, و ان اخفاء الحقائق لا يطال الشركات باى حال من الاحوال وهي نفسها التي وضعت صيغة العقود المقترحة. فالمقصود اذا هو اخفاؤها على الشعب العراقي. فما الهدف من ذلك في وقت نسمع ادعاءات عن ” شفافية” لم يسبق لها مثيل ؟

ثانيا- استطرادا نرى من المفيد ان نشير الى بعض النقاط خارج هذا ” المزاد” التي نعتقد ان لها صلة بمجريات الاحداث:

1-جاء في مذكرة رفعها وزير الدفاع الاميركي الاسبق وليام كوهين و السناتور السابق سام نان الى الرئيس الاميركي باراك اوباما تأييدا لمشروعه الخاص بالطاقة والتغير المناخي ما هو آت:

” استنادا الى تحليلاتنا الراهنة فان توقعات النمو السكاني والناتج المحلي الاجمالي ومستويات المعيشة في الدول المتطورة والناشئة سوف تدفع الطلب والنمو في الوقود السائلة في المستقبل. وبحلول عام 2030 سو ف تتطلب هذه الزيادة اضافة مايعادل ستة اضعاف العربية السعودية من انتاج النفط”

( عن نص المذكرة التي سميت مناقشات وايت اوك والتي نشرت على موقع مركز

الدراسات الستراتيجية و الدولية في 30-4-2009)

و قد حظيت هذه المذكرة بتاييد عشرات كبرى الشركات والمراكز الفكرية في الولايات المتحدة وهي تنسف ماينشر بين الحين والاخر عن تباطؤ الطلب على النفط و هبوط اسعاره مما يوحي الى التقليل من اهميته.

2-اكدت الدراسة التي نشر تها مؤخرا شركة bp (العرض الاحصائي للطاقة في العالم ) بان احتياطيات العالم الثابتة من النفط الخام قد انخفضت بمقدار 3 مليارات برميل من 1261 في 2007 الى 1258 في 2008. وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية تعليقا على ذلك بان التكهنات انطلقت حول احتمال جموح اسعار النفط الى 250 دولارا للبرميل (10-6-2009)

وقد ذكرنا بايجاز بان كثيرا من التقديرات تشير الى ان العراق يضم ثاني اكبر احتياطيات في العالم بما يتراوح مابين 200-250 مليار برميل وربما اكثر من ذلك اذا ما اجريت مسوحات حديثة حيث انها انقطعت منذ فترة طويلة بسبب الحروب و الحصار والخراب الذى حل بالعراق جراء الاحتلال. ولعل من المفيد ان ننقل ما كتبته صحيفة الاندبندنت البريطانية يوم 18 حزيران لمناسبة جولة التراخيص:

“ان تطوير احتياطيات العراق النفطية ذو اهمية عظمى بالنسبة لمعروض الطاقة في العالم في القرن الحادي و العشرين و ربما تكون هذه الاحتياطيات اكبر حتى من احتياطيات السعو دية حيث لم تكن هناك سوى استكشافات ضئيلة عندما كان العراق يحكم من قبل صدام حسين. ان شركات النفط العالمية في اشد التلهف لوضع اقدامها وراء الباب”.

اما صحيفة الغارديان البريطانية فقالت في عددها ليوم 25\6\2009- نقلا عن مدير تنفيذي رفيع المستوى ” ان هذه الحقول تمثل درر صناعة النفط العراقية وبطبيعة الحال سنكون هناك”.

ولعل في ذلك كفاية الوقت الحاضر لتبيان حاجة العالم الماسة الى النفط و موقع النفط العراقي من كل ذلك.

تذييل:

بعد كتابة المقالة اعلاه نشر ت الفايننشال تايمز تقريرا لمراسلتها في العراق كارولو هويس، في 4-7، جاء فيه ان قرار التعاقد مع العراق حول حقل الرميلة يمثل بالنسبة للرئيس التنفيذي لشركةbp اجرأ قراراتخذه لحد الان منذ توليه منصبه. وكشفت الصحيفة ان العرض المنافس الذي تقدمت به شركة اكسون موبيل الاميركية كان يتضمن زيادة انتاج حقل الرميلة وحده الى 3.1 م ب ي وو صفت الصحيفة حقل الرميلة بانه اعظم حقل منتج في العالم بعد حقل غوار في السعودية. وتمضي الى القول انه رغم كل المجازفات المالية و القانونية والبشرية فانه امر يستحق كل ذلك بالنسبة لبي بي لكي يكون لها موطئ قدم في بلد يضم ثالث اكبر احتياطيات معروفة في العالم ويندر ان تكون هناك اماكن اخرى في العالم مفتوحة للمشاركة الاجنبية.

Comments

Comment from ADEL
Time: 2009-07-11, 9.53 am

الولاء الدائم
منذ دخول قوات الاحتلال الأمريكي وسقوط بغداد في 2003
تشكلت حكومات عديدة ، جميعها متفقة على أن بقاء قوات الاحتلال الأجنبي للعراق ضرورة تمليها المصلحة الوطنية العليا ، أو مصلحة التوازن الطائفي الجديد .
أصدرت قوات الاحتلال امرأ بحل الجيش العراقي ،وهذا ما تم بساعات ،
واختفت بذلك معظم أسلحة الجيش ، الجميع تقاسمها أي أنها انتقلت من العهدة
المبري إلى العهدة الشعبية .
قد لا تكون العهدة متساوية ، ولكنها توزعت حسب حجم كل طرف وإمكانياته
التخزينية . ويمكن أن جزء من هذا السلاح تم تهريبه إلى الخارج ليباع من قبل تجار الأسلحة .
الجميع استفاد ، فالأمريكان انطلاقا من قاعدة أنه لا حاجة للسلاح (الروسي حصرا )
بدون جيش ، والباقي تشكلت به ميليشيات بسلاح حديث وثقيل نوعا ما والاهم من
ذلك مجانا .
كنا نتصور بأنه لا حاجة للجيوش وللأسلحة ولتذهب جميع أموال النفط والغاز إلى التنمية بجميع متطلباتها .
فمما الخوف ؟ القوات الأمريكية والبريطانية وقوات عشرات الدول المتطوعة الأخرى تقوم على حراسة أوضاعنا الجديدة .
إذا دار السيد مأمونة بشكل أو آخر .
وألان فان سلاح الجيوش الأجنبية المحتلة ينكفئ … البديل هو سلاح جديد لحماية
الوضع … والسلاح المطلوب متنوع … طائرات … دبابات … سفن … غواصات
…أنظمة وشبكات صواريخ … وغيرها .
ومصادرها معروفة … وأثمانها ستتوفر من عائدات جولات ترسيه حقول النفط
العملاقة على شركات تابعة بشكل أو آخر للائتلاف المحتل ، وتحكمهم بالسياسة
التسويقية فيما بعد ، إذا الأمور تسير بشكل سليم كما خطط لها ، لا مفاجآت غير محسوبة إلا فيما ندر .
أما الخديعة الكبرى فهي ما يسمى بجدولة انسحاب قوات الاحتلال التي أعلنت من
جانب واحد : 30/6/2009 من المدن ونهاية 2011 من العراق ككل .
من يتصور حجم هذا الانكفاء للقوات المحتلة البالغ عددها 150 ألف جندي و170
ألف مرتزق ؟
هل سيتم استيعابهم جميعا في أفغانستان ودول الخليج المجاورة ، بعد إعادة بضعة ألوف إلى قواعدهم في أمريكا ؟
هل هذه هي نهايات الحروب بكل بسلطة ؟ أليس للحروب أسباب لقيامها ؟ أين نتائج هذه الحروب وأثمانها ؟ هت الأمريكان سذج إلى هذا الحد ؟
هل دمائهم التي سالت وأموالهم التي أنفقت وأساطيلهم التي جابت العالم كله تحسبا لما هو اكبر… بدون ثمن ؟
مع قرب تواريخ جدولة الانسحاب المزعوم … تزداد وتيرة استلام الثمن … وها هي
جولة التراخيص الأولى لحقول النفط العراقية المنتجة فعلا … تليها باقي الجولات
حقل نفطي وغازي في جميع أنحاء العراق .
من يقول بان هذا الولاء مؤقت ؟ أملته ظروف استثنائية .. وينتهي مع انتفاء الأسباب
التي أملته ؟
عجبا .. هل هناك ولاء مؤقت وولاء دائم ؟ هل للولاء وجهان ؟
هذا الإصرار على استكمال أشكال الولاء … سيؤدي بأصحابه وبالشعب العراقي إلى إهدار خيرات الطبيعة وفرص تبوء شعبنا مكانته الطبيعية بين شعوب العالم .

Write a comment